
يبدو أن الجارة إثيوبيا هي الأخرى قد أصابتها لعنة الدراهم وأخذتها العزة بالنفس واصابها داء التآمر لتدخل محراب (دويلة الشر الإمارات) …إثيوبيا لم تحترم الجوار ولا العلاقات الطيبة لشعبها مع شعب السودان الذي قاسمهم المسكن والماكل …دولة أبي أحمد تتناسى كل شيء وتطعن السودان من الخلف في وقت أصبحت فيه علاقات الجوار تشتري بالمال وتتحكم فيها دويلات حديثة التكوين.
إثيوبيا سخرت كافة إمكاناتها لتشوين ودعم مليشيا التمرد وحركة عبد العزيز الحلو الأرزقية عبر حدودها المتاخمة للنيل الأزرق في محاولة جديدة لشد الأطراف بالنسبة لدولة السودان التي تواجه حربا تستهدف أمنها ووحدة أراضيها….إثوبيا التي غلقت الأبواب وقالت للإمارات (هيت لك) ماهي إلا دولة إنتهازية يحكمها رجل لا يحترم الجوار إنه السفاح أبي أحمد الذي إرتمى في حضن أبو ظبي متناسيا أن دولته لا تقوى على مقارعة السودان التي تمتلك من الأوراق ما يجعلها قادرة على شل إستقرار الأحباش.
قديما دخلتها قوات المهدية وأخضعتها لحكم السودان وربما أعاد التاريخ نفسه إذا تمادت أديس تطاولها وتمادت في دعم التمرد.
كشفت مصادر رسمية سودانية، إن إثيوبيا وبمساندة آخرين أنشأت معسكرا لتدريب قوات الدعم السريع على أراضيها، ووفرت لها الخدمات اللوجيستية، وحذّرت ذات المصادر من مغبة عدم حساب أديس أبابا خطوتها التي قد تشعل حربا مع الخرطوم.
كما أسلفت في مقالات سابقة أن الإمارات لن تترك السودان في شأنه وستسخر كافة إمكاناتها وعلاقاتها الغذرة لتفتيت الدولة السودان لطالما هنالك مغيبون من أبناء السودان ينفذون مخططاتها طمعا في سلطة مستلبة ودولة كأرض الصومال المعترف بها إسرائيلا وبإخراج إماراتي مخل.
أبو ظبي ترسل إثيوبيا لحتفها وتدفعها للدخول في لعبة لا تقوى على تحمل تبعاتها وستفتح عليها طاقة من جنهنم.
فتح جبهة بشرق السودان في هذا التوقيت الهدف منه بعثرة جهود الجيش وشد للأطراف بوجود اكثر من جبهة وعلى الحكومة أن تقوم بخطوات دبلوماسية عاجلة وتحركات دولية وإقليمية تحيط عبرها المجتمع الدولي بما تقوم به إثيوبيا من تجاوزات وتسهيلات لوجستية للجنجويد بتخصيصها لمطار أسوسا بالقرب من ولاية النيل الأزرق لنقل معدات وآليات عسكرية للدعم السريع وتهيء له معسرات بارضها حيث تم تدريب أكثر من عشرة ألف مقاتل بعضهم جنجويد وبعضهم الآخر مرتزقة.
سماح إثيوبيا للجنجويد بفتح معسكرات بأراضيها يعني تورطها المباشر في حرب السودان وهي الان تخطط لمهاجمة ولاية النيل الأزرق عبر الجنجويد والحركة الشعبية (الحلو) وستنطلق الآليات والمسيرات من داخل الأراضي الحبشية لغزو السودان من الناحية الشرقية.
لماذا تمارس الحكومة السودانية الصمت وهي تعلم وتشاهد تجاوزات أثوبيا ومدى تآمرها على السودان….. يجب استدعاء السفير الأثيوبي ومساءلته بشأن موقق بلاده وتماهيها مع مليشيا التمرد …. أديس وجنرالها الدموي أبي أحمد اصبح لعبة في أيدي بن زايد الذي لن يهدأ له بال إلا بتحويل السودان لدويلات متناحرة كما كانت دولته في السابق.
وحسب المصادر سالفة الذكر فقد بدأت حركة إمداد ووصول مركبات قتالية ومنظومات مدفعية وأجهزة تشويش عبر مدينة أصوصا عاصمة إقليم بني شنقول في الشمال الغربي من إثيوبيا المتاخم لإقليم النيل الأزرق في السودان، ويوجد به سد النهضة كما كشفت المصادر أن هناك تنسيقا استخباريا للجيش الإثيوبي مع الدعم السريع وقوات الحلو في إقليم النيل الأزرق بقيادة جوزيف توكا حيث تنتشر قوات توكا في جيوب بالإقليم وتنشط في الشريط الحدودي بولاية أعالي النيل في دولة جنوب السودان.
وأفادت تلك التقارير، أن الإمدادات اللوجيستية للمعسكر، تصل عبر مينائي بربرة الصومالي ومومباسا الكيني قبل نقلها إلى داخل إثيوبيا.
وأضافت أن جوزيف توكا الذي يتخذ من منطقة (يابوس) السودانية الحدودية معسكرا رئيسيا لقواته تسلّم أخيرا طائرات مسيرة استخدمت خلال الأيام الماضية واستهدفت مدينتي الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق والكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية انطلاقا من مناطق يابوس ومكلف وبليلة.
تماهي إثيوبيا مع الجنجويد والجري خلف سراب الإمارات سيضعها أمام تطورات تمس أمنها الداخلي وتجعلها في مهب الريح وسيكون انخراطها عسكريا في الأزمة السودانية مصدرا محتملا لمزيد من عدم الاستقرار داخل عمقها إذ تمتلك الخرطوم أوراق ضغط يمكن أن تؤذي جارتها أمنيا للتداخل الحدودي وانتشار جماعات مسلحة معارضة لها قرب الحدود.





