آراء ومقالات

سهير محمد عوض تكتب :روسيا خيار الشعب

أفريكابرس24

منذ الحرب في سوريا، وضربة مقاتلي حماس، ظهر الفرق جليًا بين من هو حليف حقيقي، ومن هو مجرد أداة تُزرع لخدمة الكيان الصهيوني الذي غرز خنجره في خاصرة الأمة.

الدولة السودانية، منذ قديم الأزل، تمثل تهديدًا لكل محتل متكبر. يظهر ذلك عبر التاريخ، منذ عهد بعانخي الذي دخل مصر، مرورًا بدعم حركات التحرر في العالم، مثل جنوب أفريقيا، وصولًا إلى نصرة الشعب الفلسطيني. هذه ليست مواقف طارئة، بل غريزة راسخة في وجدان الشعب السوداني: نصرة المظلوم أيًّا كان.

علاقاتنا مع الدول يجب أن تُبنى على المصالح مع الحفاظ على المبادئ والأخلاق السودانية، لا على العواطف وشعارات الأخوّة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل نتجه شرقًا أم غربًا؟
روسيا حليف محترم، تمتلك تفوقًا في مجالات عديدة، عسكرية وخدمية، وتراعي مصالحها ومصالح حلفائها. بخلاف الولايات المتحدة، التي تمارس دور المستعمر وتخدم مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني، كما رأينا في استهداف قيادات حماس.
لماذا الاتجاه شرقًا؟
لأن دول الشرق، وعلى رأسها روسيا، تمتلك إمكانيات مادية وعسكرية كبيرة، والجميع يسعى لإرضائها. شاهدنا القمة الروسية–الأفريقية التي أُقيمت في جمهورية مصر الشقيقة، وغاب عنها السودان. لماذا لم يُدعَ السودان إلى هذه القمة ذات الطابع الاقتصادي، وهو بلد غني بالموارد؟
اليوم نرى تقاربًا مصريًا–روسيًا، ونأمل ألا يكون ذلك على حساب الدولة السودانية.

علاقتنا مع روسيا يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة، خاصة في مجال استخراج ثرواتنا البرية والبحرية. وقد شهدنا في عهد النظام السابق وجود شركات تعدين روسية، لكن يجب الحذر من المخاطر البيئية، وضمان أن تكون أي اتفاقيات مستقبلية في مصلحة المواطن أولًا.
الشعب السوداني، إذا استغل ثرواته بالشكل الصحيح، سيصبح شوكة في حلق كل مستعمر. ولهذا ستُمارَس كل الضغوط السياسية لمنع السودان من أن يكون مستقلاً وقويًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى