آراء ومقالات

علي ادم احمد يكتب :ردع  العدوان أخر العلاج الكي

أفريكانيوز24

تمرد مليشيا الدعم السريع وزراعه السياسي اوجد حالة سياسية غريبة من حيث الرؤى والأهداف حيث ظلت القوة السياسية المتماهية مع المشروع الإمبريالي على مدى عقود تحدثنا عن الديمقراطية والدولة المدنية والنضال السلمي لإسترداد الحقوق السياسية والمدنية مجرد تحولها لمجموعة متمردة ومتماهية مع الرجعية الاقليمية في دول الخليج الفارسي من اجل اختطاف الدولة السودانية لصالح الامبريالية والرجعية الخليجية يعجلنا نتسأل عن أسباب الردة السياسية والقيمية والأخلاقية في الخطاب السياسي الذي كانت تتبناه وانتجته خلال مسريتها وتطورها السياسي والإجتماعي على مدى عقود وسنوات ٠

هذه الحالة بكل تاكيد لم تحدث فجأة فمثل هكذا تحولات تحتاج لتفاهمات عميقة وجوهرية تتعلق ببنيه وشكل الدولة ورؤيتها السياسية والثقافية كل هذه الاشياء تنسف مقولة لا للحرب والطلقة الاولى التي انتجتهما غرف المليشيا واحزابها في ابوظبي ٠

هذه الوقائع رغم اهميتها في سرديات ويوميات الحرب الا ان الواقع السياسي والأمني والاجتماعي تجاوزها بفعل الوحشية التي مارستها المليشيا على الشعب السوداني من دار اندوكا لتخوم سنار والشمالية وكردفان. لم يعد الصراع يتعلق بالسلطة والحكم بل صراع وجودي هذا ما بدا واضحآ من اخراج الناس من بيوتهم ومدنهم ومصادرتها لصالح عناصر تتبع للمليشيا الارهابية ومرتزقتها الاجانب والقيام بعمليات التطهير العرقي ٠

لا يمكننا الحديث عن تحيد خطر اختطاف الدول الا بعد ايقاف العدوان الاماراتي بشكل حازم سياسيا وعسكريا ٠ التعامل مع هذه الازمة يجب ان يكون برؤية شاملة واستراتيجية لمنع ظهورها مستقبلا باشكال مختلفة ٠

ولا أعتقد بأن القضايا القانونية في المحاكم الدولية ولا الإحتياجات السياسية كافية لإيقاف العدوان الإماراتي ودول الجوار فهذه الأزمة اكبر من رؤية الامارات لادارة الصراعات في المنطقة ٠

هذه الحرب تختلف تماما عن اي حرب ليس في السودان فحسب بل في العالم كل شي فيها واضح دون ان تجد الاطراف التي تمولها بالسلاح والمرتزقة اي ادانه او مطالبة حقيقية بايقافها ما يؤكد بان هذه الحرب تجد المباركة والضوء الاخضر من الدول الكبرى والغربية منها بالتحديد لذلك لا يمكن ان تنجح المساعي السياسية والقانونية التقليدية من ايقافها او ردع العدوان

يجب ان تفكر الحكومة السودانية خارج الصندوق وقد يتطلب الامر اجراءات سياسية وامنية قاسية في التعامل مع دول العدوان لان ما المحك ليس السلطة والموارد فحسب بل جوهر الدولة السودانية وارثها السياسي والثقافي والديني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى