
وصفت دينيس براون، منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان ، الفاشر بأنها “مسرح جريمة”.
وقالت براون في مقابلة مع “رويترز” اليوم فيما يتعلق بالزيارة التي قام بها موظفو الأمم المتحدة إلى الفاشر يوم الجمعة والتي استمرت لعدة ساعات “لم تكن المدينة تعج بالناس. كان هناك عدد قليل جدا ممن (تمكنا) من رؤيتهم”.
قالت براون إن من غير الممكن تحديد العدد الدقيق لمن تبقى في الفاشر، وإن الأشخاص الذين رآهم موظفو الأمم المتحدة يعيشون داخل مبان مهجورة أو في مخيمات بدائية من أغطية بلاستيكية بسيطة.
وكان هناك سوق صغير يعمل، لكنه يحتوي على عدد قليل من المنتجات، معظمها خضراوات مزروعة محليا.
وقالت براون “لدينا صور لأشخاص يمكن للمرء أن يرى بوضوح آثار التعب والإجهاد والقلق والفقد على وجوههم”.
وذكر عمال إغاثة آخرون في وقت سابق أن من تبقى في المدينة هم على الأرجح كبار السن أو المرضى أو المصابون ممن ليس بمقدورهم المغادرة.
وأظهرت صور أقمار صناعية التقطت في 16 ديسمبر كانون الأول والتي حللها مختبر ييل للأبحاث الإنسانية علامات على إزالة الجثث، ولكن العلامات على وجود حياة كانت قليلة.
وقالت براون إنه جرى رصد طاقم طبي في المستشفى السعودي، الذي تقول منظمة الصحة العالمية إنه كان موقع مذبحة راح ضحيتها 460 شخصا، لكن لم تكن لديهم أي إمدادات.
وذكرت براون أن القرى المحيطة بالمدينة مقفرة على ما يبدو.
وقالت براون إن زيارة يوم الجمعة كانت تهدف إلى تقييم ما إذا كان من الممكن الوصول إلى الفاشر بأمان بينما تبحث الأمم المتحدة إدخال الإمدادات الأساسية التي بوسعها إدخالها. وأضافت “لكن بصراحة، ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن المصابين،والذين لم نتمكن من رؤيتهم، والذين ربما يكونون رهن الاحتجاز”.
وأوضحت أن الزيارات اللاحقة ستركز على جانبي المياه والصرف الصحي.






