
بعد إنسحابها الكلي من اليمن بدعاوى متباينة يبدو أن دويلة الشر تركت حضرموت والمخا والمكلا لتنفرد بالسودان وكأنما في الأمر صفقة (تركنا لكم اليمن) أتركوا لنا السودان.
الإمارات التي تتولي أمر الحرب في السودان بدعم علني وعلى عينك يا تاجر في وقت عجزت فيه حكومة دولتنا في حشد السند العالمي لتجريمها ستواصل سعيها لدخول جنة السودان بالباب الأمامي لا الخلفي طالما تركنا لها الباب مواربا لتفعل ما تشاء وتبعثر أمننا وتمزق دولتنا عبر زراعها الجنجويدي بمعاونة أحزاب الشتات وتيار اليسار البغيض.
أنظروا للسعودية ماذا فعلت حينما شعرت پأن أمنها القومي على المحك…. رصدت تحرك سفينتين من الإمارات تحملان عتادا حربيا للمجلس الإنتقالي بحضرموت ولمجرد وصول هذه السفن لمينا المكلا باليمن قام الطيران الحربي السعودي بالواجب واكرم وفادة هذه السفن بصواريخ مدمرة أحالت عتاد إبن زايد لرماد وأدخلت الرعب في قلوب صهاينة العرب وحداة الشر…. لم تكتفي المملكة العربية السعودية بحرق سفن الإمارات بل زادتها كيل بعير وأمهلتها سويعات معدودة لمغادرة أرض اليمن.
من شدة خوفها أصدرت أبو ظبي أوامر المغادرة لعناصرها باليمن وحدث الإنسحاب الكلي وبسرعة جنونية وسط دهشة الجميع….إنتصرت السعودية لقرارها ولأمنها ولكرامة شعبها.
علينا في السودان أن نعلن عن إستعدادنا الكامل لسحق المليشيا وطرد أطماع أبناء زايد عن أرضنا. أمن بلادنا خطا أحمر ولا تنازل عنه.
الإنتصارات لا تأتي بالتمني ولا بتغبيش الحقائق بل تأتي بالجاهزية الكاملة وجرأة المواجهة.
السودان لدية جيش قوي ومهاب وفيه رجال كالأسود الضارية …. لا يهابون الموت…. يحبون بلادهم ويموتون من أجلها والعالم يشهد بتفوق الجيش السودان ويتحاشى مواجهته.
مليشيا التمرد والنهب السريع أقل قامة من مواجهة الجيش السوداني والذي يمكن أن يهزمها في جولة واحدة.
جيشنا مكبل ومقيد…. حينما يتقدم في المعارك يتوقف فجأة….وحينما تكون المليشيا في أضعف حالاتها لا ينقض عليها.
لماذا الخندقة وإنتظار العدو عند مشارف الدفاعات المتقدمة؟ …..هل هذا أسلوبا من أساليب الحرب حتى لا نقلق على أمن بلادنا.
ماذا يريد البرهان؟ … ولماذا كل هذا التأخير….. هنالك ولايات آمنة لا تحتاج لجيوش جرارة بلا نشاط…
أسحبوا الجيوش عن الولايات التي لا سخونة أمنية فيها وأتركوا أمرها للشرطة والمقاومة الشعبية لتأمينها…
أدفعوا بكل الجيوش لكردفان ودارفور.
أستغرب لوجود القوات المشتركة في ولايات الضل…. دارفور تستلب وتستباح والجنجويد يفعلون بها ما يريدون وأنتم لا حس ولا خبر.
أطلقوا يد الجيش قبل أن يبتلعنا الطوفان.
نريد النصر ولا شيء غير النصر…..جيشنا قادر ويتملك قنطار الشطارة وقادر على هزيمة الجنجويد ومن معهم…. كلنا ثقة في قواتنا المسلحة حامية الحمى وواثقون من مقدرتها على إلتهام التمرد.
جبرة الشيخ ليست بأصعب من مصفاة الجيلي ولا أم سيالة بأكثر ضراوة من بحري وشرق النيل ولا حتى بارا أصعب من أمدرمان ولا النهود بأصعب من مدني ولا الدبيبات بأخطر من سنجة….جيشنا سبق وأن حرر كل هذه الأرجاء وأخذها عنوة وحمرة عين…. حررها حينما كان الدعم السريع لديه قوة صلبة ومدربة وتمتلك العدة والعتاد…. لا يعجزه هزيمة عصابات الشفشفة وقطاع الطرق ورعاة الابقار.
جيشنا الذي أجبر الجنجويد على الهروب من ولاية الخرطوم والجزيرة وسنار قادر على زحزتهم من كردفان ودارفور ونحن نثق في ذلك.
على القيادة أن لا تترد لأن القادم أصعب…الأمارات وضعت يدها على أرض الصومال وإثيوبيا وكينيا يغرض دفع الحركة الشعبية (الحلو) وبعض ملاقيط الشتات الفارين من معارك الوسط تريد أن تدفعهم نحو النيل الأزرق وفتح جبهة جديدة ترهق بها الجيش السوداني وتشتت تركيزه.
الإمارات إنسحبت من اليمن لتنفرد بالسودان وستقوم بمواصلة دعمها وحشد مرتزقتها لتحقيق تطلعاتها في بلادنا.





