قاسم فرحنا يكتب:قمة البرهان وبن سلمان وعودة حمدوك!

حط رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رحاله يوم أمس بالعاصمة السعودية الرياض مترأسا وفدا سودانيا رفيع المستوى وكان في استقبالة بمطار الملك خالد بالعاصمة السعودية نائب أمير منطقة الرياض في زيارة وصفت بالهمة سيما والسودان يدخل مرحلة متعرجة بشأن تطورات الحرب الدائرة فيه منذ العام 2023 تلى ذلك قمة ثنائية جمعته بولي عهد السعودية سمو الأمير محمد بن سلمان لاشك أنها تطرقت لمجمل الأوضاع بالبلدين ودور السعودية المتعاظم بشأن طي ملف أزمة الحرب في السودان.
الزيارة سبقتها تظاهرات ضخمة بالسودان أعطت الجيش وقيادته تفويضا شعبيا لحسم أمر الحرب عسكريا بعد أن قال الشعب السوداني كلمته يوم السبت الماضي رافضا أي جهود لا تقود لسلام عادل وملبي للتطلعات… فمباحثات البرهان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم أمس تأتي في ظل تطورات متسارعة ميدانيا وسط إهتمام دولي كبير مع تصاعد وتيرة التشايكات الدولية بشأن سواحل السودان ناحية البحر الأحمر وإمكانية التدخل فيها بالتدخل المباشر وغير المباشر في خضم الحرب الدائرة بين الجيش والتمرد.
وعقب إنتهاء قمة الكبيرين صرّح وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان أن البرهان إختتم مساء اليوم الاثنين ١٥ ديسمبر، زيارة ودية ناجحة للملكة العربية السعودية، بحث خلالها الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق ارحب ، عبر شراكة استراتيجية مستدامة ، من خلال مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي سترعاه قيادة البلدين…وقدم البرهان شكر السودان وتقديرّه للجهودِ الكبيرة القيمة التي تبذلها المملكة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان .
ذهاب البرهان للرياض وبهذه العجالة يكشف أن هنالك أمرا ما ستكشف عنه الأيام القادمة وربما وضعت لبنات إتفاق بين الجيش والتمرد لهدنة قد لا تختلف عن هدنة الرباعية خاصة وكواليس المشهد تخفي الكثير .
البعض روج لفترة إنتقالية لمدة 7 سنوات تليها إنتخابات عامة بالبلاد ورشحوا رئيس الوزراء السابق الفاشل عبد الله حمدوك لرئاسة هذه الفترة الطويلة….سبع سنوات عجاف قادمات يلتهمن ما تبقى من السودان…. لماذا حمدوك ولماذا ربطت عودته بقمة الرياض التي عقدت بين البرهان وولي عهد السعودية…. هل الرياض تفرض علينا سياسة الأمر الواقع للقبول بإتفاق هش… نحن كسودانين نفدر جهود المملكة ومبادراتها بشأن السودان وإن أرادت بعض الأطراف الدولية أن تزج بالمدعو حمدوك لتولي أمر الفترة الانتقالية عقب السلام فعلى مبادرة السعودية السلام.
عودة حمدوك فيها إعادة إنتاج الاژمة وشعب السودان الذي إكتوى بنار ثلاث سنوات تحت ضغط الحرب لن يسمح بمثل هكذا مقترحات…..
عودة حمدوك مرفوضة وذهاب الفاشل كامل إدريس أمر لابد وعلى البرهان أن لا يخرج عن خيارات شعبه الذي فوضه لحسم التمرد وإعادة الأمور لنصابها…. نعم للسلام الذي يضعنا في المسار الصحيح …بل نرفض سلاما يقودونا لإعادة تدوير النفايات.





