الدكتور علي الشايب يكتب :الرئيس البرهان إنى لك من الناصحين

قيل والعهد على الرواة بأن هنالك فتاة بمنطقة اليمامة بإحدى بلاد اليمن ، نُسبت إلى بلدها وعُرفت بزرقاء اليمامة ،غلب اللقب على الإسم فلا يعرف اغلب العوام من أمر نسبها شيئا، وزرقاء اليمامة هذه ميزها الله بحدة البصر ومن خلال بصرها أضحت شخصية تاريخية وقيل بأنها كانت تبصر الأشياء على بعد مسافة مسير ثلاثة أيام لحِمر النِعم فهى إبل من سلاسة خاصة يعرفها اهل البداوة حين كانت الجاهلية ترخى بأسدالها والإبل تنوخ بكلكلِها حيث كانت فى مقام الجى إكس آر والرولزرويس الآن .
وزرقاء اليمامة تنسب إلى جَديس بن جاثر بن إرم بن سام وإسمها الجو ولقبت بالزرقاء لزرقة عينيها ومن ثم نسبت إلى موطنها اليمامة فسميت بالإسم كما ورد فى الموسوعة العربية ، وقد خلدها المتنبئ فى شعره حين أنشد مفتخراً بنفسه وعلمه
وأبصر من زرقاءِ جَوً
لإننى إذا نظرت عيناى
شاءهُما علمى .
الثابت والمتمعن من قول المتنبئ هذا ، يصح أن يقال زرقاء اليمامة لكل صاحب بَصر وبصِيرة وليس المثل وقفاً على النِساءِ دون سائر الرجال ، إشتهرت زرقاء اليمامة حين إستعان بها قومها وكانت لهم عداوةٍ مع قومٍ آخرين لتنظر ماذا ترى ؟ قالت إنى أرى شجراً يسير ، فسخروا من قولها ولم يَستبِينوا نصحها إلا ضُحى الغد حين هجم الأعداء عليهم وكان يحملون غصون الأشجار تضليلاً وتمويها.
سعادة الفريق اول البرهان نحن لم نكتب بعد أن برد الجو كما يقال ولعل مقالنا فى اليوم الرابع للحرب دفاعاً عن القوات المسلحة شاهداً على ذلك ،كنا على مرمى النيران حينما إحتل الأوباش جمارك الحاويات بسوبا ولا يفصل بيتنا المتواضع سوى مئتين متراً تزيد أو تقل وحينها إنتفشت لجان المقاومة إرشاداً للمنازل وقوائم للمستهدفين ولأن الموقف لا يتحمل الوقوف منتصف الطريق وقفنا مع القوات المسلحة مثل كثير من المخلصين ولا نزكى أنفسنا ، لكل واحد منا قصة وقد لم يحن وقت أوان اغلبها ولكن حين تفقد الناس المعارف تحت دوى الرصاص تفقدت اخى المسيرى القٌح الباشمهندس الصادق أحمد عبدالرحمن ود ابوك الذى معدنه كإسمه وهو الذى قضى كل عمره دفاعاً عن السودان مجاهداً متطوعاً وكنت على يقين بأنه صادق رغم تمحور العطاوة حول قبائلهم ، تلفونه مغلق وفجأة اتصل وقال أسروه واطلقوا سراحه وهو بامدرمان بعد أن عرفوا بأنه مسيرى قلت له أدخل سلاح المهندسين وقد كان وظل الباشمهندس الصادق ود ابوك يقاتل مع إخوته فى امدرمان من عمارة لعمارة حتى دخل الإذاعة ومن ثم الجزيرة وجبل موية وأم روابة والرهد ودخل الابيض والحمادى وأرسل صورا يرتدى الكاكى ويجلس القرفصاء بيت الناظر اسوسه الذى ولى هاربا ويخاطب الناس فى الحمادى والدبيبات يطمئنهم بأن الجيش لا يستهدف على أسس قبلية وعرقية وودابوك ورفيق دربه الشهيد على ديدان الذى إستشهد بهبيلا ومعه شهداء أكارم من الجبال الستة لا علاقة لهم بالأحزاب والسياسة الا إيمان راسخ إنتماءاً لهذا الوطن ، هذا المسيرى اخى ود ابوك مثل الالاف الذى وقفوا وساندوا القوات المسلحة حتى لا تسقط الدولة وقد كان وقد اوردنا ذلك على سبيل المثال لاالحصر .
سعادة الرئيس البرهان حينها كان أغلب لجان المقاومة متعاونين ومشاركين وانت تعلم سعادة الرئيس أكثر بما لديك من اجهزة إستخباراتيه وبعضهم شارك مباشرة كدسيس مان وغيرهم وبعضهم شد الرحال خارج الحدود ثم عاد بعد أن بردت وما أن سمعوا تصريحاتك حتى خرجوا من جحورهم لتتريس الشوارع كما حدث ببرى وأصدرت لجان مقاومة الفتيحاب بياناً فيه تطاول وقدر من التعالى تجاه تصريحاتكم حول لجان المقاومة وكذا فعل كبيرهم خالد سلك .
سعادة البرهان نرجع إلى زرقاء اليمامة وقولها إنى أرى شجراً يسير وشجرنا هذا الذى نراه هو محاولة ترضية بعد الدول فهؤلاء يتغطون بشجرٍ أخضر حلو الثمار حتى إذا دقوا أسفين الخلاف بينك وبين من قدم ثمانين الف شهيد تطوعاً وفداءاً للوطن هجموا على الوطن فهولاء تتجدد أساليبهم والهدف واحد هو السيطرة على السودان ، العالم لا يحترم إلا الأقوياء وقد خاطبتك مباشرة عند عزاء الشهيد مدير البرامج بتلفزيون السودان فاروق الزاهر بالقضارف ومازال الفيديو بموقع المجلس السيادى وقلت لك الشعب السودانى كله معك وسيذكرك التاريخ بأنك أعظم إبن لهذا البلد ،،فلا تجنح لوصايا غير حكيمة ولكم فى زعيم جبهة النصرة الشرع الذى حارب الامريكان وأصبح رئيسا ملتحياً لسوريا ، لا تسمع الشعارات الزائفة ، تمسك بمن وقف وساند القوات المسلحة وما زال فأنت لم تحارب الأمريكان كما فعل الشرع ، فهل يعقل كل هؤلاء الملايين كيزان وماذا لو كانوا كذلك فالشرع كان اقرب إلى داعش ورصد الأمريكان ملايين الدولارات لمن يقتله أو يرشد إليه .
سعادة الرئيس البرهان دعك من نصائح طالبى الكراسى والثروة والمجلس التشريعى وقد حددوا نسبهم ،سؤال برئ وكيف يتم تمثيل المقاتلين الذين لا أحزاب لهم ؟ومن يتذكر شباب الجبال الستة كُرتالا الذين شتتوا جحافل الدعم السريع المتمرد فى الدباتنا والرجول زالمسلمية وفتحوا طريق الرهد ومن ثم دخلت الجيوش إلى كُرتالا وكانوا كذلك اول من دخلوا هبيلا مع القوات المسلحة ومتحرك الفزع الأكبر ، من يتذكرهم حين المحاصصة فهولاء لا أحزاب لهم وحزبهم حب الإنتماء للأرض ومثلهم كثير ،تركهم سدى بعد استتباب الأمن وتقسيم الكراسى لشلة الأحزاب ولجان المتعاونين ورجال حول القيادات فى بورتسودان والآن زحفوا حول الخرطوم حينها ،إنى أرى شجراً يسير ،،
سعادة الفريق أول البرهان اقول قولى هذا وإنى لك من الناصحين لا تفقد محبة الشعب لك والله معك وهو ناصرك ،،
والله المستعان،،






