قائد إستخبارات التحالف السوداني انتصارات الطينة ثمرة لعمل استخباراتي نوعي

في تطورٍ ميداني لافت، كشف الجنرال عبدالعزيز أحمد علي، الملقب بـ”طبنجات” وقائد استخبارات التحالف السوداني – قطاع الخرطوم، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالانتصارات التي تحققت مؤخراً في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور، مؤكداً أن الحسم العسكري لم يكن نتيجة تفوق عددي أو تحركات عشوائية، بل جاء ثمرة لعمل استخباراتي نوعي سبق العمليات القتالية بفترة كافية.
وأوضح “طبنجات” أن وحدات الاستخبارات نجحت في اختراق منظومات الرصد التابعة للقوات المعادية، ما أتاح جمع معلومات حساسة حول تحركاتها وخطط انتشارها وخطوط إمدادها، الأمر الذي مكّن القيادة الميدانية من تنفيذ ضربات دقيقة أربكت الخصم وشلت قدرته على إعادة التموضع أو المناورة.
وأشار إلى أن العمليات التي قادها الجنرال بخاري أحمد، رئيس التحالف السوداني، اتسمت بدرجة عالية من التنسيق بين وحدات الاستطلاع والقوات القتالية، حيث جرى تنفيذ هجمات مركزة على عدة محاور استراتيجية في توقيت متزامن، ما أدى إلى تفكيك البنية الدفاعية للقوات المقابلة خلال وقت قياسي.
ووصف الجنرال طبيعة الاشتباكات بأنها كانت “التحاماً مباشراً” شهد مواجهات عنيفة في مناطق مفتوحة وأخرى ذات طبيعة عمرانية معقدة، لافتاً إلى أن جاهزية القوات والانضباط التكتيكي لعبا دوراً محورياً في السيطرة على النقاط الحيوية، خاصة ممرات الإمداد ومواقع المراقبة المرتفعة.
كما أكد أن استعادة زمام المبادرة في محور الطينة تمثل تحولاً مهماً في مسار العمليات بشمال دارفور، نظراً للأهمية الجغرافية للمنطقة باعتبارها عقدة ربط لخطوط التحرك بين عدة محاور حدودية، مما يمنح القوات المسيطرة أفضلية في التحكم بالمجال العملياتي وتأمين خطوط الدعم اللوجستي.
وختم “طبنجات” تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الانتشار في المناطق المحررة وتكثيف الجهد الاستخباراتي الاستباقي، لمنع أي محاولات تسلل أو إعادة تنظيم قد تقوم بها العناصر المعادية، مشدداً على أن “المعركة لم تنتهِ بعد، لكن ميزانها بدأ يميل بوضوح لصالحنا”.





