آراء ومقالات

سهير محمد عوض تكتب :ما أشبه اليوم بالبارحة

أفريكابرس24

نحن أحفاد أولئك الذين سطّروا إنجازًا خالدًا في صفحات التاريخ. واجه أجدادُنا السلاحَ الناري بإرادةٍ عارية وسلاحٍ بدائي، فكان السودان شرارة شروق شمس أفريقيا، وبداية أفول شمس الاستعمار فيها.

ومنذ عام 2019، تكالبت قوى الشر على السودان، تعمل ليل نهار على تفكيك منظومته العسكرية، تمهيدًا للسيطرة على الدولة. فدُمّر التصنيع الحربي، وحُلّت هيئة العمليات، وكُسرت مخالب جهاز الأمن والمخابرات. بل وصل الأمر إلى تسليم ملفاتٍ سرّية لأيدي الأعداء، وتجفيف تسليح الجيش، في الوقت الذي كانت تُبنى فيه مليشيا مسلحة بأحدث العتاد، ويُجنّد لها بالآلاف، استعدادًا للانقضاض على الدولة.

وبعد أن كُبّلت مؤسسات الدولة، أُشعلت الحرب؛ فشُرّد الناس، وقُتل الأبرياء، وأُنهكت البلاد. ولولا أحفاد ترهاقا والأزهري، لكان التاريخ قد كُتب من جديد منذ حصار القيادة وما سبقه.

وقبلهم أجدادنا الذين حملوا مشاعل التحرر، ومعهم قيادات الأحزاب التي رفعت راية الاستقلال. لكن شتّان بين أولئك وهؤلاء؛ فقد جاء من بعدهم خلفٌ أضاعوا الأمانة: ﴿وَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾.

وغدًا سيكتب التاريخ ما صنعه أبطال اليوم، وسيأتي من يتغنّى بأمجادهم وبطولاتهم، التي ستُروى للأجيال بسالةً وشجاعةً وتضحيةً، قدّمها أبناء هذا الشعب حين تنادوا للدفاع عن وطنهم، دون منٍّ ولا أذى.

لقد كشفت هذه الحرب المعادن الحقيقية: الوطني من العميل، ومن يعمل لمصلحة الوطن ممن يسعى وراء مصلحةٍ شخصيةٍ بعيدة عن الوطنية.

لقد توحّد الشعب من أجل هدفٍ واحد: إعادة سيادة الدولة وهيبتها، وإعادة بناء مؤسساتها

تحية إجلال لتضحيات كل السودانين المناضلين الشوفاء

تحية لجيش والمستنفرين و كتائب البراء والمشتركة هذا هو الحاضر وفي المستغبل تحكي حكاياتهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى